الى عالم من المجاملة التي تقنعت بالخداع من أجل المصلحة والطاردة لسمات الخير والتي تعمل أيضا على اظهار الشخصية بشكل مبتذل وطمس حالة الاحترام .. فأصبح البعض يسابق الزمن من أجل الوصول الى الهدف المنشود ومن خلالها , متجاهلا احترام الذات أولا ورفض المشاركة الفعالة والتي قد تأخذ وقتا طويلا من وجهة نظر قاصرة.
وفي عصر السرعة الذي أزاح الضمير الحي ونبذ المبادئ تتهافت ثلة من المؤمنين بقواعد الجشع من أجل الوصول الى الهدف ومن أقصر الطرق غير آبهين بالحقوق الملزمة وغير معتبرين لتشريع الخير والصلاح فالمهم لديهم : متى يكون الوصول والى أي مدى؟! .. وليس الكيفية والالتزام.
من المسببات لهذا السلوك الشاذ وغيره الكثير هو الشعور بالفوضى الاجتماعية واقصد بها هنا القصور في تكوين النظام المجتمعي الذي يخلق قوانين وأسس تعمل على تنظيم العلاقات الإنسانية من خلال وسائل وقنوات التفاعل ووجود تلك الفوضى كفيل بخلق حالة من التوتر والاضطراب النفسي لدى الفرد يجعله يقاتل من أجل تحقيق الذات وبأي سلاح أو وسيلة حتى وان انتقصت من قيمته كانسان ! وذلك من أجل تحقيق الأمن المعيشي وبناء قواعد تجعله جدير بالحياة في مجتمع يسود فيه الصراع الغير مبرر إما من أجل مال أو مكانة وهذه وجهة نظر قاصرة ومرضية ما أن تسود حتى تخلق مجتمع مفكك ومشحون بالحقد والحسد والكراهية لا سمح الله وذلك برفع شعار البقاء للأصلح مع التحفظ على المعنى الحقيقي للأصلح فلأصلح هنا قد يكون بمعايير الزيف والخداع والوهم أحيانا.
ان أي مجتمع لا يسود فيه العدل بنظام يثبت الحق تصاغ فيه قوالب الحقيقة ويعمد على الإرشاد والتوضيح لكثير من عناصر التفاعل بترغيب وترهيب هو مجتمع يعاني من وباء الفوضى يعمد أفراده الى التخبط في سلوكهم ولا غرابة أن يحكم نفسه بنفسه وبخصال الشر عملا بقانون الغاب . كل تلك التفصيلات اقتبست من المجاملة الباهته التي قد لا يراها البعض جديرة بالتأثير ولكنها ارهاصات لاثبات الفشل حيث أنه سيكون طريق المجاملة والقدرة على الخداع للوصول الى مكانة قد لا يستحقها الفرد كيف لا وقد ثبتت مقاييس مغايرة للواقع ففلان الذي يستطيع بضحكته الصفراء وعرض القضايا بشكل يعمد الى الهروب من الواقع بإرادة الخلل الوظيفي قد يجتث الحق من جذوره ويكمل الفشل الاداري باعتلائه منصب القرار دون وجه حق وتبقى المؤسسة الوظيفية والاجتماعية تتخبط في وحل الفشل والانحدار المتسارع بتقييم خاطئ قد يكون خفةدم أو حلاوة اللسان , أما ما يحمله ذلك السعي في المضمون لا يعلم به الا الله وأعتقد أن ما يهمنا هنا هو البعد عن المصلحة العامة الى مصالح خاصة وصلت ومن أقصر الطرق المرصوفة بألوان سوداء قد لا يراها السالك عندما تنطفىء أضواء الحقيقة .
الثلاثاء, 14 مارس, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من المملكة العربية السعودية
عزيزي الكاتب
أشعر أنني كم وجد واحة في صحراء او جزيرة نائية في محيط
فالكتابات أغلبها طلاء خادع
وتكريس لأخطاء الواقع ومجاملات
وأنا سعيد انني وجدت من أتناقش معه أو نفكر سويا تفكيراً حراً
صديق جديد
المفكر الحر
زرني
http://doyouthinkgood.blogspot.com/