لا يخلو هذا العالم من التناقضات والتعارض في الأحداث وتتنوع المشاكل حسب حجمها وطبيعة تكوينها , فهناك مشكلات دولية وأخرى مجتمعية تليها فردية معتادة تحصل بين طرف وآخر قد تصل حدتها إلى التناحر والانتقام لا سمح الله ومن أمثلة الأولى ذات الحجم الكبير, الحروب التي فتكت وهدمت ودمرت .
إن السبب الرئيسي لنشوء المشكلة هو التفكير الإنساني وبحثه عن تحقيق ذاته ولكن في ظل القصور المستمر في التنظيم للأولويات التي تعتلي قمتها القيم والمبادئ الإنسانية عموما فالبحث عن المصلحة الذاتية دون الاكتراث بالواجبات الإنسانية تجاه الآخر تصنع قوالب الظلم وتسحق كل ما يبني القيم من توافق وانسجام , وبما أن ذلك التفكير هو المنتج لطاقة البناء المجتمعي اما سلبا أو إيجابا فالنتيجة التي يظهر بها ذلك التفاعل تتناسب طرديا مع عناصر الخير والشر لذلك التفكير فالقائد المحنك والراغب في الخير يستطيع أن يقرب منه أولئك الذين يزرعون بذور الصلاح ليحصد معهم المصلحة العامة التي تجلب النفع لمن ولاهم الله جل شأنه أمورهم ويخلص إلى تحقيق الأهداف الدنيوية بوسائل الخير إرضاء لضميره ولهم وقبل هذا وذاك لخالقه وخالقهم.
نظرة أخرى تنطلق من الأساس وهو الفرد المكمل لعملية التفاعل وقدرته على خلق نظرة صحيحة للحياة تبدأ من فهمه لما يمتلك من مقومات عقلية وذهنية وصفاء نية وماله من حقوق وما عليه من واجبات تجاه دينه ومجتمعه , فهو اللبنة الأساسية لتكوين الخصال الحميدة في أي مجتمع تبدأ منه وتنتهي إلى غيره الذي سوف يبادله بالمثل تأكيدا وليس افتراضا وكل ما سبق يجده الفرد مزروعا في تكوينه ولا يحتاج إلى عناء لإظهاره إلا بشيء يسير من التفكير ومحاسبة النفس وليكن ذلك قبل الخلود إلى النوم ولو لفترة وجيزة.
ولو تم كل ذلك بتقنين واستقطاب لعناصر الثقة بالنفس ومن ثم الرأي الصائب لما ندم فلان على التهور وسوء الفهم والتقدير ولتراجع ذلك القائد عن حماقة ارتكبها جعلته يستنفذ كل وسائل التفكير المتاحة لديه ومن حوله ليعمد الى التدمير والخراب وما يسمى بالتصفية العرقية أو حتى متعارضة المصالح .











