ملاذ الراوي

ورقة خريف ..صفراء,قد تعود اليها الحياة عندما تلامس قطرة ندى من بوحكم العذب.


ســــري للغـــــاية ..!

نحن قوم نعشق المجاملة ونتفنن بزخرفتها والعناية حتى بمفرداتها .. مقولة ألهبت صدر ذلك الرجل العصامي الذي عهد على نفسه الغوص في آفاق التفاعل فتلاطمته أمواج الجهل الاجتماعي وكبلته قيود التعبير عن الذات حتى أصبح عاجزا عن مخاطبة نفسه , فما كان منه الا أن خرج من محيط التعايش المشترك الى جزيرة خالية من نعمة العقل لا تملك من وجودها الا هواء التعجب بشهيقه وزفيره وماء الذكرى وقد سكب دمعتين لا ثالث لهما وخضرة التفكير التي اختلفت مع زمن أسقط أوراقها بعد صفرة داكنة تساوت مع أرض استقطبتها وتمكنت منه.

من هناك أحاطته كثافة التأمل فعاهد تلك البقعة على الوصول الى نواة ذلك التفكير لاجتثاثه وحرق بذوره وبذلك يكون قد تخلص من شوائب ذلك التفاعل السقيم الذي جلب سذاجة وغباء محبط يصعب الخلاص منه بعد ان تقدمت حالته فأصبح علة لا يمكن معالجتها.

نهج محبط سأكتفي بما سبق وانتقل الى مثال أورده فلان بوضوح يعتريه نوع من الاحباط لسلوك ليس هو نهاية المطاف أو كل ما يؤرقنا كثيرا في تحليله أو محاولة ايجاد حلول له فقد أصبح سمة مميزة وعلامة فارقة لكل تفاعل أو حوار وهذا ما أدى وللأسف الى هدم خلايا الاستقرار المنطقي والثبات الواقعي .

يقول : كنت مع بعض الزملاء في نزهة استغرقت بضع ساعات كانت حافلة بالأحداث وتجاذب أحاديث الود والتعامل مع ما يواجهنا من مواقف بشيء من الطرافة المغلفة بالمبالغة احيانا لخلق روح المرح والسعادة على الجميع ورغم أن احداثها لا تخلو من لحظات الملل احيانا الا أن الجهود تظافرت على ازاحته من ذلك الجمع البسيط في كل شيء حتى ما نواجهه من صدف لم تكن قادرة على خلق روح التجديد لولا دعم وتحفيز بعض الأخوة لانتشال البعض الاخر من الخروج الى عالم غير هذا العالم الصغير.

مااا علينااا الرجال يقول تبي الصراحة من أول دقيقة الى آخر دقيقة ما شفت شيء جدير بالحفظ في الذاكرة لاسترجاعه فيما بعد حتى بين اولئك الأعضاء المجتمعين لكونها عادية جدا ولتزاحم برامج الخروج والنزهة قبل وبعد ... مضى اسبوع تقريبا على تلك النزهة وقد انطوت أحداثها وانكمشت بل وطارت من ذاكرتي من أول يوم بعدها فلم أعد اتذكر منها الا قهقهات بعض اولئك الذين اعتادوا على الضحك حتى بدون سبب وشاء القدر أن خرجت مع تلك المجموعة الآنفة الذكر مصطحبا معي شخص آخر ما ان أخذ مكانه بيننا حتى تداعت الاحاسيس المشتعلة بنار الترحيب والمتزينة بورود التقرب والتبجيل وقد توافدت تلك العواطف طبعا من بوابة المجاملة فداست بعضها بعضا وتراكمت امامه كوم من القش المتهالك بالاذعان والخضوع وهناك عند ساحة المصلحة حيث تم قص شريط نظرية لعل وعسى ... بدأ الحفل الخطابي من أحدهم وقام بسرد حدث بسيط استرجعه من خلال أحداث نزهة العجب العجاب التي كات في الاسبوع الماضي حاولت استرجاعه بكل صعوبة حيث أنني كنت أحد أعضاء تلك المجموعه ويجب أن أكون شاهدا على ذلك السرد وأن يهتز رأسي من أعلى الى أسفل طيلة زمن حديثه ومشاركتهم أيضا الضحك المتكرر دون غرابة أو تأمل.. قلت مخاطبا نفسي والله العظيم أنه لم يكن فيه ما يدعوا حتى لذكره لما لم يختار أي شيء آخر يعبر عنه وله المجال أوسع وأحسن على الأقل يكون هو في الحدث وهو البطل والمخرج والمنفذ ..الا يستحي ذلك الرجل ممن هم معه في تلك النزهه وهو يفتري ويملح ويبالغ ؟ يااا للعجب !

مااا علينا عموما ما ان بدأ ذلك الطرح الغريب وقد تهافتت الأعين والألسن التي تنزف من قطرات شغف الوصول الى هرم اثبات الوجود والتقرب من خلال سلم المجاملة السقيمة وبدرجاته المطعمة بعذب الكلام الذي خرج الى اجاج البلاهة , ثم يقول : وما استغربه فعلا في كل ذلك عطفا على المصطلح العام للمصلحة والبحث عنها حتى من طرقها المترسة بسد منيع كيف لاولئك السذج أن يمتهنوا الكذب وتتم المصادقة على وصفهم لأنفسهم به على لوحة بهتت الوانها كما بهتت قيمهم ومبادئهم .. وي لعجبي لتلك الأحداث التي تغيرت وتبدلت الى مواقف أخرى وكأنه يتحدث عن نفسه ونسي أن معه أصحاب شاركوه وهم شهود على كذبه ومبالغته ومجاملته المبتذلة ... ليتكم تشاهدون كيف أصبحت تتلألأ بأضواء المرح والمغامرات الشجاعة بسيناريو غريب خرج الى مصاف أعظم الأفلام .

ذهلت كثيرا وقد شعرت بأنني قد خرجت معهم وأنا في غيبوبة تامة ولو بعض خيوط الذكرى لما انتقلت الى ابتسامة ثبت بها يقيني أنه من الواجب علي أن أخرج من تلك البلاهة وأدفنها بتراب النسيان كما كانت فما كانوا الا مجموعة سلكت طرق تنحدر الى أدني الاعتداد بالنفس وتنقص الكرامة وتعمي البصيرة عن الصدق والموضوعية بل واحترام الذات وكذلك من يستمع الى حديثك ... يقول لو كان ذلك المتحدث منفردا بنغماته دون اصغاء ومشاركة تامة من الآخرين لقلت أنه مريض عافاه الله وشفاه ولكن كيف لصدفة سيئة أن تجمع ذلك العمل الساذج من كاتب ومطرب وملحن وفرقة وجمهور ؟ هل كانو هم الاسوياء وأنا الخارج عن الاطار العام للتعامل والتفاعل مع الآخرين ؟ او لعل المصلحة والأنا وبشاعة الرغبة في التميز والكسب هي ذلك الدافع الذي ينتزع الكرامة ويجاهر بخصال السوء في بلادة تامة ؟

يقول : عندما قرأت رأي وزارةالمصلحة وأقصد به ذلك الشخص الذي اصطحبته زاد احباطي لأنه كان يسألني مبتسما يا أخي شعرت بمجاملة كادت أن تجتثني من الأرض فلماذا كانت تلك موجهة لي وأنا لست قادرا على نفعهم ؟ قلت هكذا كل الناس يجاملون ويقفون باذلال أما من تميز بمال أو جاه واقصد بالجاه المركز الاجتماعي حتى لو كانوا يعلمون يقينا أنهم لن ينالو منهم شيئا ...ماااا علينااا قاتل الله المصلحة متى ما أصبحت طريقا ممهدا الى حفرة الاذلال.

الله يرحم زمان أول كان الواحد مربوط بلسانه اما من كذب ولا كلام مهوب كلام رجال يكوونه بالسنتهم ويختمون على جبهته انه مسبوه وأهبل والله يرحم ضعفنا وضعفه
والشيخ ولد الشيوخ بافعاله وتصرفاته وحكمته مهوب بزيادة الدراهم ونقص العقل .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية







المواقع المفضلة





دليل سفن للمدونات


أنا على تووت


Add to Google


Add to My Yahoo!


Get Pluck


 Use OpenOffice.org