ملاذ الراوي

ورقة خريف ..صفراء,قد تعود اليها الحياة عندما تلامس قطرة ندى من بوحكم العذب.


الشخصية والمجتمع

تعجبت كثيرا من تلك الحالة الغريبة في السلوك والتي أصبحت مثلا يعبر عن استهجان ورفض مطلق وكان من بواعثه حالة هستيرية تجولت في باطن العقل ضاحكة باكية ثم واقفة متأملة بعد أن أصيبت بألم من رأس الى أطراف ليس لانهزام وعدم قدرة على مجاراة فما كان لجاهل متبجح الا تجاهل بابتسامة ترضي غروره التائه ولكن نواة الحسرة والألم ارتعشت من بؤرة الشعور بالمسؤلية تجاه تلك العقول التي تلطخت بوحل التقليد ونامت في غيبوبة العنجهية والتعصب المطلق .

لننطلق في رحلة قصيرة بقصر اتجاه تلك العقول حيث أنها قد سلكت طريق ضيق يطمس بصر من شاهد خيوط الواقع ولمح نور الحقيقة .. وفي أسوء الاحتمالات أن تكون منبعثة من نافذة التوسط في الثقافة , ولكن لا بد أن يكون العلم والاعتراف والتقيد بحدود ما وصل اليه العقل من نتائج تمثل ادراكه ومعرفته وتنعكس ايضا على نمط سلوكه.

قضية واضحة لا تحتاج الى تعقيب أو تفسير , راسخة بكيانها وعناصرها ولا تحتاج الى تعليل أو ابداء رأي , عرضت لتكون عبرة أو لعلها كانت بمثابة حدث صار وانتهى قد يرى البعض أنه ملزم باكتشافها
والابحار فيها حتى الانتحار... عجيبة تلك المغامرة ! هل كانت بدافع الفضول ؟ أو أنها كانت خاصية مميزة تشير الى اثبات الوجود ورفع الشأن ومحاولة بناء الذات بقش وورق مجفف ركازه سيقان نحيلة ليس لها أساس يكفل صمودها !.

الأغرب من ذلك كله أنه لا يمكك أي وسيلة للنجاة من وقوع محتوم في تعقيدات المنطق وتشعبات الموضوعية فكما يعلم الجميع أن هناك قضايا تمتد في طريق له اتجاه واحد لا عودة فيه , فهل يا تراه قد سلك طريق لا يعلم الى أي اتجاه يوصله ؟! .

على العموم كل ما في الأمر أنه تائه ويشار اليه بالبنان من ذاته وممن هم حوله فدافعه يستقي من عقله ثلاث خصائص مؤكدة وعليه الاختيار منها حسب رؤيته وتقديره .. يعلم , لا يعلم , يحاول ويكافح من أجل المعرفة .. أما غيره فحكمهم ينطلق من سلوكه الظاهر أو اختياره مما سبق ذكره مع تدعيمه بصفاته وطريقة تفكيره ومنها احترامه لذاته ولغيره.

عندما تنعدم ركائز معرفة الذات وتصبح الشخصية بين هرج ومرج العشوائية بالزعم والتقليد والادعاء والتخبط في التكوين فانه حتما سيوقع على وثيقة حكم الناس عليه بأنه قاصر في سيطرته وجاهل حتى بالعلم بذاته لا يملك الا سلاح أجاد الامساك به وقد كان موجه الى عنقه ليقتله أمام ذلك الحشد الذي تكلف عناء الحظور لتختلط صيحاتهم مع رصاصة المشـــــاركة فيما لا يعلم وقد انطلقت فمات وغابت روحه مع غياب شمس الحقيقة في يوم كان عنوانه : الجـــــاهــل يقـــتــل نفــــســـه !.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية







المواقع المفضلة





دليل سفن للمدونات


أنا على تووت


Add to Google


Add to My Yahoo!


Get Pluck


 Use OpenOffice.org