ملاذ الراوي

ورقة خريف ..صفراء,قد تعود اليها الحياة عندما تلامس قطرة ندى من بوحكم العذب.


معنى الحياة ...!

دوائر للحياة أحاطت كم هائل من الأحداث ..طفحت أطرافها بما تقلب في جوفها صخبا بفرح أو حزن أو منافسة كان أساسها حب الذات ..حواشي فارغة يسكن أطرافها أشباح وأصوات ملأت الكون رعب وخوف وتوجس.

خرجت من دائرة كنت أسكنها وسأعود اليها مرغما فأنا بشر محكوم بأطراف ذلك الفضاء الرحب خلقت في تلك الدائرة وستطفو بي أحداثها وتفاعلاتها لأشاهد من سطحها دوائر أخرى قريبة تمتلك نفس الحجم والقطر وحتى المحور ... وعندما هممت بالعودة نظرت الى الوقت وكان أملا يمتزج تفاعلا مريبا مع غيره من الأحداث وفي نفس الاطار..غروب ... هروب .. ليل قادم بظلمة وشحوب .. كان يحدوني الأمل في عودة للبذل وسأعود ..اصرارا نبذ كل معاني الجحود ..وقبل أن تخطو قدماي عتبات ذلك الاطار رأيت حشدا نازحا رأى في الفضول نزهة ..غياب لبرهة ..قوافل تحمل أمكنة وأركان رحيل كامل ..تغييرشامل .. وسائل ..شمائل ازدحمت بجذوع وفسائل ...ومن تلك الأطراف ..وقوف.. فتأمل يشوبه خوف ..استدارة الى مكان أقتلعت أطرافه ..يا ترى ماذا عسانا قد نسينا ؟

صاح أحدهم أن عليهم باكمال مسيرهم قبل أن تنثني أشعة شمس قد غطاها الشفق ...خرجوا .. وعدت ..خاطبت فيهم عناصر الألفة والولاء.. جادلتهم بنكران للجفاء .. عرضت عليهم رسالة .. ذكرتهم بآية .. أقسمت لهم أن ليس في غير هذا المكان ما يفوقه أو يختلف عنه نمط كان أو طريقة ..كنت أخاطب وجوه قد أدبرت ..أسكنها الظلام اسهاب في الرفض والتعنت أغلق منهم قلوب وعقول .. نعموا بوصول لا غاية فيه .. استوطنوا وما فطنوا الى معايير فقدوها قبل أن يرحلوا ..لم يكسبوا جديد قط .. كانت النظرة قاصرة ..حاقدة .. فاقدة للمنطق بحكمة الوجود .. لا تتعدى حدود حب الذات القاتل ومحاربة المبادىء وحق الحرية للغير .. موافقة لمبدأ الكسب والزيادة بل والجدارة بها فما خلق غيره الا وسيلة تحقق له طموح وهدف.

وفي غياب تام لمعاني الحب الصادق والعيش المتوافق واجلال قداسة التشريع المطهر المتوشحة بمعاني الأخوة الصادقة غطتهم الأوهام وكساهم اليأس فمكثو في سبات عميق لا حلم فيه بسعادة أو أمل حتى غطتهم رمال تلك الأرض القاحلة فكانو عنصر ضئيل من عناصر تربتها الناعمة قد تكسبها خصوبة لنبت ينتظر غيث من السماء.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية







المواقع المفضلة





دليل سفن للمدونات


أنا على تووت


Add to Google


Add to My Yahoo!


Get Pluck


 Use OpenOffice.org