إحساس بالعيش في غربة الروح ذات يوم وقعت عيني على يقين كان رواسب لأحداث اجترتها سنين الماضـي ,
أقبع في قاع من الجدل الواقعي عن ماذا أنجزت لي تلك الأيام التائهة بين تقدم على استحياء وثبات خائف متردد,
أعلنت البقاء بل والانتظار طويلا لنتيجة حتمية كانت معنونة بحدث تكتمل عناصره بالوصول إلى هدف الإنجاز
بـعـطـف مـبـطـن ووشـــاح أبـيــض يـتــلألأ بـمـعـانـي الـطـهــر والـنـقــاء.
عهدت على نفسي التريث إلى حد البرود انتظارا لما هو أجمل, كنت لا أحمل تمييـزا بيـن خطواتـي المقـدرة
وتلاحق تلك الخطى التي كانت تنساب على ما تركته من آثار وكأنها تعي اتجاهي وتترقب القادم من طريق ربما
أسلكه, عشت حياة اجتماعية تلونت بفصول شتى, نبذت من خلالها معالم الفائدة ونصبت خيوط العاطفة الراسخـة
أملا بالعيش في كيان الحب بعوائقه الجلية وأعلم يقينا أنني لست بذلك المخطط والمدبر لتسيير الأحداث حتـى وان
كانت وقتية يومية تنتهي بخلودي إلى نوم لم تقطعه حسابات الفكر وصراعات الضمير ومع كل هذا وذاك لازلت
ألـمــح آثـــار تـلــك الـخـطـى تـنـسـاب خـلـفـي بـكــل هــــدوء وسـكـيـنـه .
سكن الليل وسكنت نفسي التائهة خلف ذلك التعليل المنطقي باحتمال لفضول وولوج إلى عالم غريب من التفكيـر
كان متسارع في تغيير اتجاهاته حتـى وان كانـت مقننـة كتقنيـن شـروق شمـس ذلـك اليـوم وغروبهـا.
لم أتوقف قط عند محاولة تغيير أو تسيير وتجاهل لأحقية مفروضة بفعل تفاعل تغزوه العاطفة فتشعل فيه ضـوء
الحرية والقناعة بما صح من قول أو فعل .. عطاء تتربص به أعين النكران ليعود إلي وقد احتضنتـه بابتسامـة
أشــرقــت بـنـورهــا فـفـســرت ذلــــك الـمـعـنــى الـغــائــب لـلـحـيــاة.
أعيش في عالمي المجهول مؤمنا بتسيير لا اختيار فيه وسط كم هائل من السلوك المغاير لمبادئي ونظرتي لماهية
الـــــــــــــــــحـــــــــــــــــيــــــــــــــــــاة .
أخاطب من كان فكره مستساغ وقلبه مكتظ بصور حملت الوضوح والتفاني من أجل التعبير عن الـذات وفـرض
الإرادة والنهـوض بمعانـي الرغبـة فـي اتـزان لا يحجـم تطلعـات غيرهـا مـن الأطـراف المتفاعلـة.
إليك يا تلك الحديقة أتيت راغبا متحققا بغاية .. عناية ورعاية .. إعجاب ليس له نهاية .. كيف لا وقـد ميزتـك
وحملـت إليـك اعترافـا بـأن محيطـك قـد شمـل دائـرة الكـون .. وحـازت أرضـك كـل لــون .
رسالة عنوانها أنت ومضمونها عبير شوقك الطامح في مشهد من مشاهد فصلك الربيعي المزهر, قدمـت اليـك
مدعوا لزيارة طالما اشتقت لها فجذبني سكونك وتوقفت عند حاجز ذهولك .. لأترك لك رسالة أخشى أن تسقط في
ذلك الجدول الصغير القابع في عمق وجودك فيمتزج حبرها بمائـه العـذب فيعكـر صفـوه ويلغـي معانيهـا











