ملاذ الراوي

ورقة خريف ..صفراء,قد تعود اليها الحياة عندما تلامس قطرة ندى من بوحكم العذب.


معنى الصمت !

بسم الخالق المصور المدبر أستقيم واسترشد أسجد  متعبدا بطاعة لرحمن رحيم .. رقيت نفسي قبل أن أبدأ

وقد تقاعست بناني عن الإمساك بقلم يعبر عن وجدي وكياني , ها أنا حضرت مرغما أداوي نبضات تصاعدت ثم هبطت من تأثير لتدفق سيل بوحي , تعلم أنه دامي , وتدرك كيف كان مقامي .. فاستجابت بتحذير ينذر بانهيار .

 

مرارة وحسرة , فقد ومن الهموم جموع وحشد , أسأل عني في ضياع , أبحث عني بين قش بعثرته الرياح ,

أستطلع من ذاتي ما بقي منها من قطاف وأشلاء ..سؤال وجدت له إجابات بعضها أسئلة وأخريات نظريات وحسابات ومسألة خلاص إلى وداع فلا شيء يبقيني في ذلك المكان إلا ذكريات تجدد جراح قد اندملت  .

 

عندما تبدع الأشياء وشيء لا مشيئة له أو حراك وروح تحيط  به , إبداعها نقمة وتماديها في العذاب تطاول بألمه

وسقمه .. بعد أن تهاوت القوى وانهارت المعالم بشموخ لامس بهامته الثرى ..عجبا أين أشيائي ؟! مذكراتي قلمي , تلك المعاني أحلامي وصوري ! , لا مجيب لفاقد حظ من جماد قد اختفى ..  ؟! أو لعلها حكمة تلاطمتها أحداث من زمن حكم بأن لا حياة إلا لمن اجتاز وعيا باستجابة لنداء .

 

مهلا أيتها الروح المسيرة .. لك مني خطاب مودع سينقلك من صبر إلى قبر , مسيرة من العطاء طالت ونالت ثم استوقفتها أشباح التمكين في مكان يقبع في ظلمة التراجع والانكسار , ثم لا قيمة لاجتهاد ولا كسب أجر , دحر للتفاني وضياع للمعاني وانقطاع لسبل الأحلام والأماني .. ثم ماذا بعد ؟!

 

يا نـداء.. وليت تمني .. نون رسمت تلك الملامح على استحياء خطوط باهتة.. واقفة وجالسة تتحدث بطلاقة مستوحاة من أروقة التبرير.. لا أجيد الإنصات لها, تناديني يــا فلان لعلك قد فهمت ؟   قلت : فهمت مــا يعني..ني

ياء الخصوصية جعلتني شارد الذهن فهي تهمـ..ني بل وتعنيني , أكملي حديثك سردا مطلق وتحرير يقتل القلق

مفارقات مجلجلة بين المعاني والصور ثم أغلقي صفحة الإرادة فقد تم نسخها لإتمام التقيد بأوامرها  .. إدارة , بل هي زوبعة واستدارة غابت ملامح الوضوح فيها واختبأت عناصرها وأهدافها بين مطويات التقوقع والكتمان , دعيني بل ودعيني فما عدت أرى أنه من المجدي أن أستجدي من الزمن ما يصلح أو يبدل ما أفناه وأفسده , وان كنت قد استيقظت ذات يوم من حلم رأيت فيه عهد وميثاق بالسير قدما دون إثارة أو تجاوز على منطق وفكر فنقضته ونهرته ومنحته عدم اعتراض ونقض وبعد عرض على المنطق . وجدل مستفيض ونطق تم إقراره بشراكة مقيدة ليس لها الحق في الإحلال أو الإزالة  , ثم  بعد ..رغبتك لن تثني..ني , دعيني واتركيني , بعد نوني الأنا وحبي لي أنا نعم أنا , أناني , كلمة تعلمت أبعادها من بعدك ثم وهبتها سطحا يعكس غاياتها لك , لتستحق مني الثناء وتستهل من البداية مبدأ يعتد بتطبيق ويحتدم في صراع التنفيذ.

 

هنــاك عند نقطة الالتقاء بين قيمة صادقة وأخرى جعلت عتاد الشفقة دواء يشفع بالبقاء , لا ثم لا لنقطة زرقاء مبعثها بذل وعطاء تريد أن تنال من مشاعري بصمت وتلون بوحي بهمس وقد سئمت حديث يومه أمس وأمسه غيمة حجبت ضوء قمر وشمس ..أعداد صغيرة فرضت نظرية اللا تناهي , أنهت غايتها بإشارة كانت دالة للكفاف وكبح عبث التباهي , لن أعود منك إليك بل سأنطلق من ظلالك إلى عالم آخر ينسيني تلك الحماقة التي صادقت على ولاء يفتح أول بوابة ترشد إلى ظلمة الجفاء  , وهناك ألملم كل ما يعنيني حزني وفرحي وحنيني , قلمي ومحبرتي ودواويني لأجعلها حواجز ساترة تحميني من برد عاطفتك ولهيب وجدي , ولن ينسيني عطاء السؤال وفضول التلقي المستتر أن أخلع رداء التماثل لأعيده إلى متحف هو أولى بعرضه وتقديمه بمنشأ وتاريخ لحضارة المبادئ والقيم ولأوراقي أن تكون لي ملبس ومشرب ودواء.

 

لو علمت الدنيا أن هناك من استقطب منها آثار أفنت منه جسدا في نبض متسق مع ثوانيها وجعل من أحداثها شواهد وعبر أقعدته بقسوتها فجعل من نفسه معول بناء وأشعلت فكره ببرق التفاؤل فنزح إلى احتوائها بخلوها ومرها ماء ودماء امتزجا لتخفيف وتغيير فكان لهما البقاء رمزا والجفاء دفعا وقهرا لا بأس أن أجعل من نفسي وعاء تملؤه العبادة والقيم ولأخرى سياق تجوب تجاويف المبادئ صدق ووفاء وصداقة فأن خرجت فلها أن تقبل بعد عن السمو إلى تبخر وتسامي يعيدها مرغمة إلى سحابة هي منها ولتذهب بعيدا فخراجها في جزء من الأرض مظلم ونحن في وضح النهار.

 

ها هو الصمت قد حل ضيفا كريما حبس أنفاس الحزن وويلات التأوه وأسدل ستار من الطمأنينة وربما النوم بوقار سبات يستغرق طويلا بعيدا عن أشباح الرؤيا وأضغاث الأحلام نوم تقر فيه الأعين وتستهوي سكونه الأجساد بعد أن أرهقها العطاء وتمكن منها الشعور بمقابلة البذل بالجفاء لتعود مرغمة إلى ماعاد يعنيــني

 سأمضي في طريقي ولعل شعوري هذا سوف يحرق آخر ملف يبحث في حسابات البقاء وله أن يتجدد بحرية من نوع آخر موثقة بالتهور القاهر ومجندة بالولاء للذات , سئمت التفصيل وتألمت من وقفات التحصيل

سأكون مبتدعا لنظرية الإيحاء بالنتيجة دون التوقف أمام رموزها وغاياتها فلعل السطحية كاشفة للمعاني بغية الوصول إلى  خشونة التفاعل وقد ألمح ذلك العالم إلى المحك نتيجة فصولها احتكاك يعقبه محاكاة لمن يجيدها وبحسب صعوبة المصدر.

 

عدت هنا لكي أنزع أوتاد الاستقرار وأحمل كل ما بقي مما يعنــيــني وأطمس آثار أرى أنها غير جديرة بالحفظ في ثنايا الأحداث حتى وان كانت تحمل عصارة الناتج وتقلب معادلة الواقع فأنا على يقين أن ذلك النبع لا يراه إلا أنا ولا يشرب منه إلا أنا ويحق لي أن أدفنه وأطمس منه معالم ومصدر بعد آخر شربة ماء ترويني.  
  

(13) تعليقات


خطوة ونصف.. بين الواقعية والمدنية..!

أجد نفسي في كثير من الأحيان أقبع في قائمة الانتظار متسلحا بوسائل عدة من الترقب الصامد بعبارات الأمل الرنانة , وهذا بالطبع يدفعني إلى الثبات طاردا وهن اليأس وضلالات التشاؤم القاتل .. كل ذلك وأنا أعيش في جدل لا ينتهي مع ذاتي الحائرة وسط صراع لم يخرج من إطار أحياه في سرية تامة وتحفظ مطلق.

 

في لحظة صفاء تهم نفسي بنزهة جريئة في أرجاء ما يحيطني من تفاعلات أشارك فيها بتلقائية من أجل البقاء في حيز يتنفس المشاركة والتفاعل مع ما قدر من حياة اجتماعية بنجاح ولكن ما يقلقني كثيرا أن أكون أمام العديد من المشاهد القاصرة في رؤيتها والخارجة عن نطاق المنطق في فكرتها فهنا ومن مجلس يستقطب العديد من الزملاء تتكرر مقولات سطحية ليس لها هدف سوى إثبات الوجود ولفت الأنظار إلى متحدث ينطق بما لا يعي قبل أن يبدأ حديثة تتبعثر كلماته بفعل تسرعه وعدم معرفته بما يخوض فيه , وهذه بالطبع زلة مغفورة فقد يجد المساعدة في حذف أو إضافة ممن هم حوله دعم لإشباع رغبته السطحية ليخرج منتصرا برأي لا حقيقة فيه أو تحقيق .

 

وهناك في مجالس طالما أشير إليها بالبنان بما تستقطبه من أدباء ومفكرين ومبدعين ورجال دين تتهافت العبارات

الرافضة والداعمة لما تختلجه صدورهم من آراء لن أقول بأنها قد تنال الطمس والإلغاء بعد أن ينفض ذلك المجلس ولكنها تعاني من صراع مرير في أعماق تفكيرهم  وتعصف بها رياح مبادئهم ومعتقداتهم فهذا يؤيد فكرة بائدة قد تشبع غروره في قياس قدرته على اتخاذ قرار أو إثبات نظرية وذاك ينفي فكرة فحواها المساس وبرقة متناهية لعنصر من عناصر إشباع رغبته وتحقيق مصيره .. كل تلك المشاهد المتناقضة سائرة بشمول يدعو للغرابة مستنجدة بحيثياتها ومصادر تكوينها علها تخرج بخلاص يخرجها من زوبعة الجهل والهذيان الفكري

السقيم .

 

فإلى أين يا ترى سوف تستقر وكيف لها أن تنظر بثقة إلى هدف واحد نواته الفائدة وتركيبته النهوض بالتنظيم الاجتماعي ليستقر في روضة التحضر نسقا يعمد إلى تلميع ألوانه الزاهية بالصدق والموضوعية والإيمان بمبدأ التخصص ونبذ المصلحة والتخلص من المجاملة وتقويم الذات بمعرفتها وتحديد مسارها وتحقيق غاياتها وليس بوصول إلى مراحل متقدمة باختراع وإبداع لم نتعلم أبجدياته بفعل الفوضى التنظيمية العارمة وعدم القدرة على طرح أسس ومعايير دقيقة تحكم المصالح وترسم المعالم المقننة للتفاعل والمعاملات.

 

ومن هنا نجد أننا ننساق بطواعية نحو مجتمع منظم يبدأ بحديث موضوعي ومجرد من الشتات  وينتهي بتطور نحكمه ويحكمنا نأخذ حقوقنا ونقدم ما علينا من واجبات تجاه مجتمعنا وأفراده في قالب متناسق من الإنسانية يشع بنور تلك الضمائر الحية ويتوهج بضوء الشعور بالمسؤولية تجاه الخالق جل شأنه ثم الوطن وأجياله.

   

 

(2) تعليقات


قـــبل الرحـــيل ..!

حالة من اليأس انتابتني قبل أن تصل يدي بتردد إلى آخر ورقة كانت تقبع في زاوية مظلمة من زوايا

دار يعانق الوداع بحرقة ..خافت أن تطالها زوبعة الرحيل ببقاء منعزل أو إلحاق بركب كله تعاسة وكرب

لكنها أيقنت أنه لزاما عليها أن ترافق مثيلاتها إلى مكانة ستقبل بها حتما حتى وان لم تكن لائقة بعرش تعتليه تحت طائلة شموخ العاطفة وتعزيز القدرة.

 

كل شيء وارد.... في زمن تبعثرت أحداثه بين مفارقات الإرادة والتماثل الرافض للضد وما كنت يوما إلا عابر لمعالمه التضاريسية بصعود مضني وانحدار يفقد السيطرة على قوام متزن , وكل ذلك سيجعلني في مواجهة

صعبة مع ذلك الواقع بعد عبور قسري لذلك الوادي المبهم إلى اتجاه واحد نحو منطقة شاسعة لا تحجب الأفق

وبما أنني قد غسلت الهموم في مياه منحدرة إليه تحمل في تركيبتها كافة العناصر الطبيعية فنتيجة ذلك حتما تكون بالظفر بصفاء لنفسي وتفكيري .

 

إلا أن حزن البداية لن يزول ولن تذيبه مرارة الرحيل سواء كان ذلك بتذمر من تعب أو عتب لتفكير أرغم على الاستمرار..فالخير دائما فيما اختاره الله .. وها أنا أتقدم خطوة في غياب ألمح إليه الشفق ناديته وقد ناجيته ثم تمنيته بلون تملأ الدنيا صفاء وأمل ثم لا ولا لاعتراض على تصوير لطبيعة أراد لها الخالق أن تكون.

إقدام بإصرار لا يعرف طريقا تحرن أمامه الأقدام فلن تطال هذه الحياة معرفة تنفي عنها خاصية الزوال بدقائق وثواني متغيرة متبدلة خيرها متعة وقتية تعمل على مداعبة الروح بجمال أشبه ما يكون بشاشة صغيرة تعرض مجريات تتعاقب بعناصر التشويق حتى يدرك ذلك المشاهد نوم ببغتة فيزول وتزول وكل ذلك بعيدا عن فرضيات الإجبار واللزوم  .

 

 

لن أقف حائرا أما تلك البديهيات التي رآها غيري قد اقتحمت عالمه بأشكال متعددة من البعثرة والشتات فالإصرار يقف دوما حائرا أمام حاجز الحرية بل والخطوط الحمراء التي لونت صفحات ذلك الكتاب القيم حتى وان طاله النقد إعجابا بفصوله المتناسقة ورغبة في كمال يضمن له البقاء على رفوف التميز.

 

ذات يوم رسمت فصول السنة سماتها على صفحة موجزة انتهى بليلة مظلمة غادرت خلالها ولم ألتفت إلى أحداث قد تثني عزمي على مواصلة المسيرة وقد عنونت سفري برفض لليأس والتقاعس وتزودت بكم وافر من فرضيات القضاء والقدر كانت كفيلة بأن توصلني إلى بر الأمان بعد أن غرقت في هموم قهرتني حد السقوط خرجت منها معبرا عن رأيي بصراحة يجهلها ممتهني الخبرة والمعرفة.

 

خطاب مودع أردت له أن يخرج في حينه فتسابقت الكلمات نحو الظهور بعد أن علمت بمنفذ من ذات منكسرة

وصلت إلى نبع فاضت عذوبته سقيا لعابر فرض العطف لترتوي وتصبح لي وعاء ثم إلى  وعد سأقطعه على نفسي لها دون غيرها بأن تبقى بعد ترميم ذلك الانكسار محفوظة مكفولة برعاية تعبر عني وهي محتجبة بما أقصده من ألفاظ ومعاني وليس لها أن ترى النور إلا بتوجيه مقرر يطلعها على طبيعة هي منها.

 \

وأخيرا يا سر المعاني , لك مني ما بقي من ذكرياتي ولي من هذه الحياة من بعدك سياق غير مترابط  سأجمع منه ما يليق من ألوان الكبرياء لتكمل لوحة رسمتها لك  لن تزول بما سيحمله لي الدهر من أحداث ومجريات

ولن تذيبها قطرات تحاول بغزارتها أن تخفي ملامح سبيل يصل إليك.

(3) تعليقات


جــدل.. لا.. ينتهي..!

ابتسامة بريئة اجتمعت لها الأكف تصفيقا وتزاحمت الكلمات تعبيرا عن ما رسمته من صفاء ومرح ..روح ملأت الأرض بالصدق والوفاء والاخلاص حتى جمعت شتات البحث البائس عن طريق يرسم ملامح الربيع برياحينه وألوان أزهاره وعبق عطره الفواح ..قلب لا يعرف الا طريق الحب بشمول رفع شأن من تلازم معه وعاش به صور شتى بمشاعر صادقة الولاء ومكتملة الوفاء.
 
تنازعت بواعث الاكتشاف في جهات أربــــعة : كشف لآثار باقية حالت دون الوصول اليها حواجز تترست بابقائها فخرا لكي لا تسنزف بقيل وقال.. اقتباس ومحاكاة تعمل على ترميم لبيئة ناقصة عمدت على الكف والاحتواء لتصنع شخصية مغلفة بالسطحية والقصور في التركيب ..اعجاب تمنى في زوبعة من التوتر والاضطراب بحثا عن اهتماماته بعيدا عن طرف آخر صنع منه نزاع لا ينتهي .. نظرة انكسرت خجلا مما تعكسه حقيقة نبوغ التعامل المتكامل بعناصر الصدق والطيبة المتناهية والتي أصبحت تجني ثمار طبيعتها بغيث ساقته اليها رياح الثناء والشكر ورضوان من خالق الكون و بما قدره من  أحداث قد تبدأ بعثرات يطمسها اليقين بالتغيير من مالك الملك والتدبير وتنتهي بقناعة بأن راحة الضمير مرتبطة بسعادة النفس وخلق جو خاص من التكوين المثالي جدير بمجابهة الأحزان في فترة زمنية وجيزة لا ندرك قصرها الزمني الا برجوع متأمل الى الطفولة الأولى وكيف أنها كانت أشبه بالأمس بما حوته من أحداث ومجريات, رسوخ جذب النفور والكراهية تعصبا للذات وقد تكون مبررة لصاحبها فقط لنقص في زاوية النجاح في تفسير الحياة والتعامل معها بمثالية نبذت منها كل ما هو فارغ وأجوف حتى لو كان مال أو منصب أو جاه , والتزمت بما تقف أمامه النفس عندما لا يستطيع الجسد أن يحمل قوامها ومقومات الطغيان الذاتي على روح أوجدها الله للتسامح والطيبة في مراجعة دقيقة كيف عملت ومع من تعاملت ومن ايجابية الى سلبية تغمض عينيه سكرات الموت  دون تسامح مع من أرخص ثمن المعروف وامتهن القهر والجور ولو بكلمة جارحة , وأخرى راضية ترسم الابتسامة بعروق تجمدت لايضاح الرضى عن أقفل ستار الحياة عليه من خير تقايضت به أرواح الموضوعية والوضوح.
 
لن أندم يوما على ملامح البذل والعطاء سواء كان ذلك بتلازم لروح من التآخي أوجدتها صيغة التقارب في جزء تجاوزته أجزاء الى طموح مستتر تحت تأثير عوامل اختلاف الرغبة وسباق لا ينتهي من أجل التخطيط والترتيب لما هو في علم الغيب رغم اليقين بصعوبة التخلي والازاحة من أجل التفرد بالمصلحة , ومشاعر اندفعت كالسيل الجارف دون توجيه أو حصر بعوامل شتى أقربها وأكثرها اصرارا على البقاء وراثة بذرت واستقامت بخبرة جعلت منها نبتة ريانة تخصها قطرات السماء بماء عذب لا يعرف تحويل أو تكرير ,ولكن آهاتي المتكررة تزجر تلك الأرواح التي فارقت المثل وبنت طموحها على التوحد بحياة تحسبها دائمة حتى أنها فرحت واستبشرت وخضعت في ظل كسب وتملك ثم هاجت واضطربت عندما وجدت نفسها تهوي الى نكوص وقصور بدرجة من مقومات آنية تحسبها لبنة في تكوينها وما علمت أن غيرها وجدها في أشد الناس فقرا في مال ومشاعر.
 
ومن تلك القناعة وهذا الاكتمال أسوق أمامي تلك الشخصية المستترة باللطف وعدم الانفعال وقبول السوء من الآخر عن عيوب الحقد والكراهية  وعدم الاهتمام بتغيير باطل هو مزروع حقا في ذاتها ولا تريد له تغيير او تبديل فيها أو في الآخرين لتكون شاهدة على انفعالاتي الوقتية ومحاربتي الدائمة للسوء بصراحة متناهية تزول آثارها وتقفل أبواب التوجيه حال انتهاء الحدث لتعود بالود والوفاء وصفاء الروح الذي لا يكشفه الا من تماثل معها والتصق بصدقها.
 
جميل أن أقفل أبواب العطاء في وجوه مقنعة بسواد المصلحة وحب الذات لتتسارع خطاها نحو الأجدر بامتلاكها وتحقيق مرادها في مصدر أحادي تصب فيه حد الاكتفاء , وجميل أن أجعل من مشاعري باقة منسقة بألوان طبيعة نادرة أحملها بكل رضى الى من منحني مضامين الوفاء وعناوين الصدق والطيبة والبهاء , حينها سأجعل للتركيز مفعول أقوى تستقيم به حياتي  بعيدا عن استنزاف المشاعر ونقش كلمات الحب على جدران المنازل فما عاد لها من تعبيرها الا نفورا واشمئزازا, اما لتشويه امتهنته أوسوء أحدثته سعيا وراء ترسيخ ذلك المصطلح وليس بحثا عن الشهرة .. ومن المضحك أن نسعى الى تحقيق غاية بوسيلة تنكرها المبادىء والأعراف الا في زمن أصبحنا لا نفرق فيه بين الحق والباطل. 
 
وداعا يا زمن تشوه بتوالي مراحل الاثبات والتحقيق وتجاهل نوايا السوء بدوافع الخير المختزلة والى عالم من الثبات مصدره الحقيقة مع الذات وتفرعاته تطول بشمول يطغى على كل سوء فيدحره ويدك منه أساسه وركائزه ليثبت له أن النهاية آتية لا محالة حينها سترتفع رايات النجاح لتمسح ما بقي من آثار الرتابة وقصر النظر.

(1) تعليقات


براهين الولاء.

أبحث عن سر وجودي باكتمال يجمع كافة تصرفاتي وردود أفعالي , تفاعل وانفعال وفرح وسرور وطيبة كانت انعكاس لما القاه منك من كل أبهج وفاق بدافعه المتناهي نحو حب كل شيء من صفاتك .

دعيني أبحث عني بين أسرار وجدت لكي تخفينها بين أسوار جنتك الروحية فان وجدتها فسأعود لأقدمها لك في مكان تسلط عليه أضواء الحقيقة..لن أبرح ذلك المكان الذي تعطر بأنفاسك وسأغوص في اعماقك باحثا عن كنز حنانك ..امتهنت الابحار في محيط شعورك قاومت أمواج تهربك ونفورك غابت علي شمس غموضك ثم أشرقت بيوم ملأت السماء بروعة حضورك.

لن تثنيني عبارات نهرت بكراهية لعبارات التودد اليك ..ان قلت أكرهك زاد شعوري بالتفرد بحبك لأنني سأبقى وحيدا أزرع بذور عطفك وأجني ثمار قيمتك الرفيعة وقدرك.

لن أقدم البراهين لسعي حثيث وراء مستخلص لحاضرك وأمسك فتلازم معتاد متعادل القوى  واصرار على ارتشاف عذوبة الاستقرار كفيل بسن قوانين تحكم العالم بمبدأ واحد يتمحور حول وجودة كنقطة ارتكاز تدور حولها مجرات تفكيرك واقتباس مبرر من رؤيتك للحياة وردود أفعالك ورأيك.

ربان سفينة أخذ منها الزمن صلابة قوام ومتانة تصميم عبر بها محيط يطول مسافة ويصعب بتقلب مجريات نهاره وليله, ثقة خرجت من نفس الى مركب مدعمة بقدر ومشيئة وضع برامج للسلامة وخطط للنجاة غادر ومن غدر للطبيعة اكتسب مقاومة انكسرخلالها فما احتجب ولا استتر.. اعلمي ايتها الجزيرة أنني قادم اليك لا محالة وليكن ذلك قبل غروب لأرى منك طبيعة تكوين العاطفة من مصدر وأسكن الى فؤادك مضمون وجوهر ثم لن أبرح قرار طالما بدأ بحرف وصل الي بمعنى وسألقيه خطابا كاملا يعقب حفاوة بنهار أشرقت شمسه على جبينك ليطيب يومك بمداعبة كأس قهوة الصباح الذي حمل في أطرافه بصمات حيرتك وفي جوفه مزيج جمع بين شهد أنفاسك وآهاتك وبوحك وحيرتك.

وان أغرقتني عاصفة  ذلك المساء وتهت في غموض القهر فأملي أن تجرف الأمواج جزء مني يتشكل ليعبر عن بقاء مندثر يتفنن في رسم خارطة وجودي كرمز غابت عنه الروح يسكن جزء بسيط من تلك الجزيرة الخضراء.

هكذا كان أملي رغم ألمي الذي لم تندمل جراحه يوما بظهور تنجلي فيه السماء بطيف يقرر مصيري ولو بمزن يحط بغيثه في جوار يبعث الأمل أستخلص منه عودة الى عالم من الاستقرار قرر لي دون ارادة أو اختيار .. أعود الى ذاتي بسؤال أكمل دائرة الحيرة في مد وجزر حتى وصل الى قاطع يحكمه فأتوسل له أن يعيده .

 رغبة يحكمها القهر بفيزيائية حتمية لا تجيد الا فرض النتائج , عدت اليها وأنا الفظ أنفاس الطاقة الأخيرة رغم بقاء آثارها بحركة زائلة تتشبث بقوانين أخرى تخرجها الى عالم المزاولة والتطبيق ثم الى اعلان يظهر وهو يجهر بحب صادق لا تستطيع أن تخفيه غابات المشاعر بكثافة ما نبت فيها من حياء وتردد وريبة.

نظرة تطلع الى أفق بعيد يبدأ مسيرته بتفاؤل ببهجة اللقاء يندفع نحو الاستقرار متجاهلا كل صعب يعترض طريقه بمشاهد كانت كفيله بأن تنسيه أحداث
المسيرة الواثقة نحو هدف هو الأسمى كيف لا وهو يرتدي حلة الصبر ويتسلح بالعزيمة والاصرار وقبل هذا وذاك يعلم يقينا أنه رغم أمله بسعادة وقتية في الحياة القصيرة بتعاقب سنينها وأحوالها الا أنه بشر محكوم بمشيئة وقدر سيشق طريقه نحو زوال أشبه بزوال شمس غابت فغاب معها يومه وانتهى غده وأمسه.

لي فيما أعشق رؤية خاصة نظرت اليها من زاية فريدة مليئة بالابداع العاطفي وتميز الاحساس وملكة الصدق والثبات الذي تتلاشى من حوله عناصر التصنع والتشتت والخداع وبقبول تام بعيوب تتجه نحو الايجابية بعد تصحيح ينال قبول ثنائي وايجابيات تنمو لينبثق يراعها بألوان شتى تمثل ما هية الروح الطيبة التي تشكل اللبنة الأولى للخير وتظهر الحياة في أجمل صورة وأروع منظر.

دعوة رسمت بلون الصدق على صفحة بيضاء كلها رجاء بأن يتم قبولها لتكون نقطة الالتقاء في جو من الموضوعية والصفاء .. الى توجه نحو البوح الشامل بعيدا عن أجواء التقريب والرمزية والى عالم من الوضوح فما وخالق الخلق رأيت في نفسي من الشغف المكبل بسلاسل اليأس مثلما ألمحه في لحظة عصفت بدوامة أوقفت مني كل فكر يتجه الى الصواب حتى أصبحت هاربا مني الى عالم أحسبه لي وبثقة مفرطة حين لا أنكر غريزة التملك وليته كان كغيره مما يطوى في ثنايا الرغبة وتتلاشى فرحة الظفر به حال التعود عليه ,لكنه دائم
بالوفاء ومكتمل بخصال الصدق والطيبة والنقاء, فكيف يتحقق لي احتواء حيرته وغموضه وخجله وسعادته وحزنه؟!

تجاهل الانفعال والحيرة والاتجاه بكامل الاحاسيس نحو عنصر الجذب الأساس ينتج عنه ضحك غير مفتعل أحسبه تعبيرا عن ما وصلت اليه من ذروة السعادة
ويحسبه غيري تجاهل ولا مبلاة .. حينها سيكون التبرير نفي مطلق .. ومن حيرة سأدعي الجنون لأحصل على دواء يسري مفعوله في عروقي ما حييت.

  

(2) تعليقات













دليل سفن للمدونات


أنا على تووت


Add to Google


Add to My Yahoo!


Get Pluck


 Use OpenOffice.org