بسم الخالق المصور المدبر أستقيم واسترشد أسجد متعبدا بطاعة لرحمن رحيم .. رقيت نفسي قبل أن أبدأ
وقد تقاعست بناني عن الإمساك بقلم يعبر عن وجدي وكياني , ها أنا حضرت مرغما أداوي نبضات تصاعدت ثم هبطت من تأثير لتدفق سيل بوحي , تعلم أنه دامي , وتدرك كيف كان مقامي .. فاستجابت بتحذير ينذر بانهيار .
مرارة وحسرة , فقد ومن الهموم جموع وحشد , أسأل عني في ضياع , أبحث عني بين قش بعثرته الرياح ,
أستطلع من ذاتي ما بقي منها من قطاف وأشلاء ..سؤال وجدت له إجابات بعضها أسئلة وأخريات نظريات وحسابات ومسألة خلاص إلى وداع فلا شيء يبقيني في ذلك المكان إلا ذكريات تجدد جراح قد اندملت .
عندما تبدع الأشياء وشيء لا مشيئة له أو حراك وروح تحيط به , إبداعها نقمة وتماديها في العذاب تطاول بألمه
وسقمه .. بعد أن تهاوت القوى وانهارت المعالم بشموخ لامس بهامته الثرى ..عجبا أين أشيائي ؟! مذكراتي قلمي , تلك المعاني أحلامي وصوري ! , لا مجيب لفاقد حظ من جماد قد اختفى .. ؟! أو لعلها حكمة تلاطمتها أحداث من زمن حكم بأن لا حياة إلا لمن اجتاز وعيا باستجابة لنداء .
مهلا أيتها الروح المسيرة .. لك مني خطاب مودع سينقلك من صبر إلى قبر , مسيرة من العطاء طالت ونالت ثم استوقفتها أشباح التمكين في مكان يقبع في ظلمة التراجع والانكسار , ثم لا قيمة لاجتهاد ولا كسب أجر , دحر للتفاني وضياع للمعاني وانقطاع لسبل الأحلام والأماني .. ثم ماذا بعد ؟!
يا نـداء.. وليت تمني .. نون رسمت تلك الملامح على استحياء خطوط باهتة.. واقفة وجالسة تتحدث بطلاقة مستوحاة من أروقة التبرير.. لا أجيد الإنصات لها, تناديني يــا فلان لعلك قد فهمت ؟ قلت : فهمت مــا يعني..ني
ياء الخصوصية جعلتني شارد الذهن فهي تهمـ..ني بل وتعنيني , أكملي حديثك سردا مطلق وتحرير يقتل القلق
مفارقات مجلجلة بين المعاني والصور ثم أغلقي صفحة الإرادة فقد تم نسخها لإتمام التقيد بأوامرها .. إدارة , بل هي زوبعة واستدارة غابت ملامح الوضوح فيها واختبأت عناصرها وأهدافها بين مطويات التقوقع والكتمان , دعيني بل ودعيني فما عدت أرى أنه من المجدي أن أستجدي من الزمن ما يصلح أو يبدل ما أفناه وأفسده , وان كنت قد استيقظت ذات يوم من حلم رأيت فيه عهد وميثاق بالسير قدما دون إثارة أو تجاوز على منطق وفكر فنقضته ونهرته ومنحته عدم اعتراض ونقض وبعد عرض على المنطق . وجدل مستفيض ونطق تم إقراره بشراكة مقيدة ليس لها الحق في الإحلال أو الإزالة , ثم بعد ..رغبتك لن تثني..ني , دعيني واتركيني , بعد نوني الأنا وحبي لي أنا نعم أنا , أناني , كلمة تعلمت أبعادها من بعدك ثم وهبتها سطحا يعكس غاياتها لك , لتستحق مني الثناء وتستهل من البداية مبدأ يعتد بتطبيق ويحتدم في صراع التنفيذ.

هنــاك عند نقطة الالتقاء بين قيمة صادقة وأخرى جعلت عتاد الشفقة دواء يشفع بالبقاء , لا ثم لا لنقطة زرقاء مبعثها بذل وعطاء تريد أن تنال من مشاعري بصمت وتلون بوحي بهمس وقد سئمت حديث يومه أمس وأمسه غيمة حجبت ضوء قمر وشمس ..أعداد صغيرة فرضت نظرية اللا تناهي , أنهت غايتها بإشارة كانت دالة للكفاف وكبح عبث التباهي , لن أعود منك إليك بل سأنطلق من ظلالك إلى عالم آخر ينسيني تلك الحماقة التي صادقت على ولاء يفتح أول بوابة ترشد إلى ظلمة الجفاء , وهناك ألملم كل ما يعنيني حزني وفرحي وحنيني , قلمي ومحبرتي ودواويني لأجعلها حواجز ساترة تحميني من برد عاطفتك ولهيب وجدي , ولن ينسيني عطاء السؤال وفضول التلقي المستتر أن أخلع رداء التماثل لأعيده إلى متحف هو أولى بعرضه وتقديمه بمنشأ وتاريخ لحضارة المبادئ والقيم ولأوراقي أن تكون لي ملبس ومشرب ودواء.
لو علمت الدنيا أن هناك من استقطب منها آثار أفنت منه جسدا في نبض متسق مع ثوانيها وجعل من أحداثها شواهد وعبر أقعدته بقسوتها فجعل من نفسه معول بناء وأشعلت فكره ببرق التفاؤل فنزح إلى احتوائها بخلوها ومرها ماء ودماء امتزجا لتخفيف وتغيير فكان لهما البقاء رمزا والجفاء دفعا وقهرا لا بأس أن أجعل من نفسي وعاء تملؤه العبادة والقيم ولأخرى سياق تجوب تجاويف المبادئ صدق ووفاء وصداقة فأن خرجت فلها أن تقبل بعد عن السمو إلى تبخر وتسامي يعيدها مرغمة إلى سحابة هي منها ولتذهب بعيدا فخراجها في جزء من الأرض مظلم ونحن في وضح النهار.
ها هو الصمت قد حل ضيفا كريما حبس أنفاس الحزن وويلات التأوه وأسدل ستار من الطمأنينة وربما النوم بوقار سبات يستغرق طويلا بعيدا عن أشباح الرؤيا وأضغاث الأحلام نوم تقر فيه الأعين وتستهوي سكونه الأجساد بعد أن أرهقها العطاء وتمكن منها الشعور بمقابلة البذل بالجفاء لتعود مرغمة إلى ماعاد يعنيــني
سأمضي في طريقي ولعل شعوري هذا سوف يحرق آخر ملف يبحث في حسابات البقاء وله أن يتجدد بحرية من نوع آخر موثقة بالتهور القاهر ومجندة بالولاء للذات , سئمت التفصيل وتألمت من وقفات التحصيل
سأكون مبتدعا لنظرية الإيحاء بالنتيجة دون التوقف أمام رموزها وغاياتها فلعل السطحية كاشفة للمعاني بغية الوصول إلى خشونة التفاعل وقد ألمح ذلك العالم إلى المحك نتيجة فصولها احتكاك يعقبه محاكاة لمن يجيدها وبحسب صعوبة المصدر.
عدت هنا لكي أنزع أوتاد الاستقرار وأحمل كل ما بقي مما يعنــيــني وأطمس آثار أرى أنها غير جديرة بالحفظ في ثنايا الأحداث حتى وان كانت تحمل عصارة الناتج وتقلب معادلة الواقع فأنا على يقين أن ذلك النبع لا يراه إلا أنا ولا يشرب منه إلا أنا ويحق لي أن أدفنه وأطمس منه معالم ومصدر بعد آخر شربة ماء ترويني.
ابتسامة بريئة اجتمعت لها الأكف تصفيقا وتزاحمت الكلمات تعبيرا عن ما رسمته من صفاء ومرح ..روح ملأت الأرض بالصدق والوفاء والاخلاص حتى جمعت شتات البحث البائس عن طريق يرسم ملامح الربيع برياحينه وألوان أزهاره وعبق عطره الفواح ..قلب لا يعرف الا طريق الحب بشمول رفع شأن من تلازم معه وعاش به صور شتى بمشاعر صادقة الولاء ومكتملة الوفاء.
تنازعت بواعث الاكتشاف في جهات أربــــعة : كشف لآثار باقية حالت دون الوصول اليها حواجز تترست بابقائها فخرا لكي لا تسنزف بقيل وقال.. اقتباس ومحاكاة تعمل على ترميم لبيئة ناقصة عمدت على الكف والاحتواء لتصنع شخصية مغلفة بالسطحية والقصور في التركيب ..اعجاب تمنى في زوبعة من التوتر والاضطراب بحثا عن اهتماماته بعيدا عن طرف آخر صنع منه نزاع لا ينتهي .. نظرة انكسرت خجلا مما تعكسه حقيقة نبوغ التعامل المتكامل بعناصر الصدق والطيبة المتناهية والتي أصبحت تجني ثمار طبيعتها بغيث ساقته اليها رياح الثناء والشكر ورضوان من خالق الكون و بما قدره من أحداث قد تبدأ بعثرات يطمسها اليقين بالتغيير من مالك الملك والتدبير وتنتهي بقناعة بأن راحة الضمير مرتبطة بسعادة النفس وخلق جو خاص من التكوين المثالي جدير بمجابهة الأحزان في فترة زمنية وجيزة لا ندرك قصرها الزمني الا برجوع متأمل الى الطفولة الأولى وكيف أنها كانت أشبه بالأمس بما حوته من أحداث ومجريات, رسوخ جذب النفور والكراهية تعصبا للذات وقد تكون مبررة لصاحبها فقط لنقص في زاوية النجاح في تفسير الحياة والتعامل معها بمثالية نبذت منها كل ما هو فارغ وأجوف حتى لو كان مال أو منصب أو جاه , والتزمت بما تقف أمامه النفس عندما لا يستطيع الجسد أن يحمل قوامها ومقومات الطغيان الذاتي على روح أوجدها الله للتسامح والطيبة في مراجعة دقيقة كيف عملت ومع من تعاملت ومن ايجابية الى سلبية تغمض عينيه سكرات الموت دون تسامح مع من أرخص ثمن المعروف وامتهن القهر والجور ولو بكلمة جارحة , وأخرى راضية ترسم الابتسامة بعروق تجمدت لايضاح الرضى عن أقفل ستار الحياة عليه من خير تقايضت به أرواح الموضوعية والوضوح.
لن أندم يوما على ملامح البذل والعطاء سواء كان ذلك بتلازم لروح من التآخي أوجدتها صيغة التقارب في جزء تجاوزته أجزاء الى طموح مستتر تحت تأثير عوامل اختلاف الرغبة وسباق لا ينتهي من أجل التخطيط والترتيب لما هو في علم الغيب رغم اليقين بصعوبة التخلي والازاحة من أجل التفرد بالمصلحة , ومشاعر اندفعت كالسيل الجارف دون توجيه أو حصر بعوامل شتى أقربها وأكثرها اصرارا على البقاء وراثة بذرت واستقامت بخبرة جعلت منها نبتة ريانة تخصها قطرات السماء بماء عذب لا يعرف تحويل أو تكرير ,ولكن آهاتي المتكررة تزجر تلك الأرواح التي فارقت المثل وبنت طموحها على التوحد بحياة تحسبها دائمة حتى أنها فرحت واستبشرت وخضعت في ظل كسب وتملك ثم هاجت واضطربت عندما وجدت نفسها تهوي الى نكوص وقصور بدرجة من مقومات آنية تحسبها لبنة في تكوينها وما علمت أن غيرها وجدها في أشد الناس فقرا في مال ومشاعر.
ومن تلك القناعة وهذا الاكتمال أسوق أمامي تلك الشخصية المستترة باللطف وعدم الانفعال وقبول السوء من الآخر عن عيوب الحقد والكراهية وعدم الاهتمام بتغيير باطل هو مزروع حقا في ذاتها ولا تريد له تغيير او تبديل فيها أو في الآخرين لتكون شاهدة على انفعالاتي الوقتية ومحاربتي الدائمة للسوء بصراحة متناهية تزول آثارها وتقفل أبواب التوجيه حال انتهاء الحدث لتعود بالود والوفاء وصفاء الروح الذي لا يكشفه الا من تماثل معها والتصق بصدقها.
جميل أن أقفل أبواب العطاء في وجوه مقنعة بسواد المصلحة وحب الذات لتتسارع خطاها نحو الأجدر بامتلاكها وتحقيق مرادها في مصدر أحادي تصب فيه حد الاكتفاء , وجميل أن أجعل من مشاعري باقة منسقة بألوان طبيعة نادرة أحملها بكل رضى الى من منحني مضامين الوفاء وعناوين الصدق والطيبة والبهاء , حينها سأجعل للتركيز مفعول أقوى تستقيم به حياتي بعيدا عن استنزاف المشاعر ونقش كلمات الحب على جدران المنازل فما عاد لها من تعبيرها الا نفورا واشمئزازا, اما لتشويه امتهنته أوسوء أحدثته سعيا وراء ترسيخ ذلك المصطلح وليس بحثا عن الشهرة .. ومن المضحك أن نسعى الى تحقيق غاية بوسيلة تنكرها المبادىء والأعراف الا في زمن أصبحنا لا نفرق فيه بين الحق والباطل.
وداعا يا زمن تشوه بتوالي مراحل الاثبات والتحقيق وتجاهل نوايا السوء بدوافع الخير المختزلة والى عالم من الثبات مصدره الحقيقة مع الذات وتفرعاته تطول بشمول يطغى على كل سوء فيدحره ويدك منه أساسه وركائزه ليثبت له أن النهاية آتية لا محالة حينها سترتفع رايات النجاح لتمسح ما بقي من آثار الرتابة وقصر النظر.